جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦

26

جوابات الإمام السالمي

لا تدخل تحت الحديث وليست هي بأهل لولاية النكاح ولا أعرف وجه القول بذلك ولا أعرفه من قول أصحابنا ويمكن أن يكون من قول قومنا والمسألة من باب الاجتهاد.

ولعل القائل به يحتج بفعل عائشة رضي الله عنها في تزويجها ابنة أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر فإنه جعلها وصية على بناته وإن عمر بن الخطاب خطب إليها فذكرت لعبد الرحمن بن عوف أنها تريد لها من يصب عليها الدنيا صبا، فأشار عبدالرحمن إلى عمر بالتأخير فزوجتها بغيره.

وأقول يحتمل أنها لم تكن وصية في التزويج وإنما خطبوها منها لكونها عمتها وأخص الناس بها وأما أمر العقد فيليه الولي وبهذا الاحتمال يطابق فعل عائشة معنى الحديث الذي روته عنه أنه قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي، عدل وأيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها، باطل ثلاث مرات». فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا وليَّ له». وفي حديث آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها». وكان ابن عمر يقول: لا تزوج امرأة جاريتها ولكن لتأمر وليها فليزوجها. والله أعلم.

الولاية على الصبي للأب دون الأم

قول بعضهم إن الوالدة لا تستعمل ولدها إلا بإذن أبيه وله أن يستعمله

بغير إذن منها. ما وجهه؟

لعل هذا الصبي، ولعل وجهه أن الأم لا تكون ولية لأحد فأمر الولاء