جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الجزء الأول - أصول الدين

189

الإجماع ولعلي قد اطلعت عليه قدماً ـ ولكن رشحه الإناء ـ أقول بشركه وإنه بمنزلة المتولي جحداً ومساواة لقوله جلَّ من قائل: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (1) الآية وقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (2) وقوله: «من أحب قوماً فهو منهم»، وفي حديث آخر «حُشر معهم». فهذه الآيات والأحاديث تدل على ما كنت أقوله، ولأن المصوب للمشرك لشركه راد للتوحيد بطريق اللزوم وإن كان يقر بالجملة ولوازمها لأن من صوب فاعل شيء خطأ فاعل ضده. ومن خطأ ذا التوحيد لتوحيده فهو مشرك، وما معنى الإجماع والأثر المغربي ناطق بشرك هذا المتولي، وإن كانت عبارتهم بالشرك عن ارتكاب خصلة منه، لكن ظاهر عباراتهم في هذا المقام تقتضي تشريك المتولى؟ والله أعلم. أرجو منك كشف الغطاء عن هذه النازلة.

نزل قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ (3) الآية في المنافقين الذين كانوا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم بدليل قوله في آخر الآية: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَرِعُون فيهم (4) أي في موالاتهم ومعاونتهم: يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَابِرَةُ) () () وسبب ذلك أن عبادة بن {الصامت قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي موالي من اليهود كثر عددهم وإني أبرأ

(1) سورة المجادلة، الآية 22. (2) سورة المائدة، الآية 51. (3) سورة المائدة، الآية 51.

(4) سورة المائدة، الآية 52. (5) سورة المائدة، الآية 52.