الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
جوابات الإمام السالمي
إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم، أو إلى الله ورسوله، فقال ابن أبي إني رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالي فنزلت الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحكم على أولئك المنافقين بحكم اليهود والنصارى بل عاملهم بمعاملة أهل التوحيد ووكل سرائرهم إلى الله.
فذلك أصل الإجماع الذي ذكره أبو سعيد رحمه الله تعالى فإطلاق الآية غير مراد في كل شيء غير أنهم محسوبون منهم في الموالاة والمناصرة ويحشرون معهم يوم القيامة ونفي الإيمان عمن يوالي من حاد الله ورسوله في سورة المجادلة لا يستلزم الشرك لثبوت المنزلة بين الشرك والإيمان وهي النفاق وكفر النعمة.
فنحن نثبت المنزلة بين الشرك والإيمان خلافاً للخوارج، وننفي المنزلة بين الكفر والإيمان خلافاً للأشاعرة في إثباتهم منزلة بينهما سموها الإيمان الناقص، ولا شك أن تصويب المشرك شرك في الباطن كما أن الشك في التوحيد شرك أيضاً غير أن إظهار الإسلام هو المعتبر في المعاملة كما في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر فتراه قال وحسابهم على الله إشارة إلى ما أخفوه من الكفر في بواطنهم، وأولئك هم المنافقون الذين أخفوا الشرك وأظهروا الإسلام ولهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار بسبب ما أخفوا من الشرك. صار الجزاء موافقاً للعمل أخفوا فأخفوا في المضيق
الأسفل.