الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١الجزء الرابع – الإيلاء
41
إن كان أراد بقوله هذا أنه إن لم ينصف له بذلك الفاعل فزوجته طالق ثلاثاً فهذا مؤل من زوجته، وعليه أن يمتنع من وطئها، وحكى بعضهم إجماع أصحابنا على منع الوطء في مثل ذلك، فإن وطئها قبل أن ينصف له فسدت
عليه بلا خلاف نعلمه
وليس الإنصاف ما يرضى به هذا الحالف بل الإنصاف هو ما وافق الشرع
فإن أُعطي حقه منه على وفق الشرع فقد أنصف وإلا فلا إنصاف. والله أعلم.
العدة والفيئة بعد الإيلاء
معنى أن المظاهر والمؤلي عن زوجته إذا مضت أربعة أشهر ولم تقع منه إفاءة لزوجته فإنها تبين منه وتحل للأزواج من يومها، ولم يجعلوا لذلك عدة، والطلاق أو الفسخ لا يكون إلا بعد المدد التي ذكرها كتابه فكيف لم يجعلوا لذلك عدة، فلا عرفنا تلك العبارة ولا فهمنا تأصيل هذه المسألة لغلبة الجهل علينا وقلة الدراية فينا فالله
الله في
المستعان.
هي
عدة التي ظاهر عنها زوجها وعدة التي آلى منها إنما المدة التي حددها الله في القرآن العظيم ألا وهي الأربعة الأشهر التي جعل الله سبحانه وتعالى الإفاءة لنا فيها فإذا ظاهر الرجل امتنع عليه وطؤها حتى يكفّر كفارة الظهار فالإفاءة في الأربعة الأشهر إنما هي بمنزلة المراجعة في العدة فإن ترك المظاهر أو المؤلي زوجته حتى انقضت الأربعة أشهر خرجت منه فكأن فسخ النكاح واقع يوم ظاهر أو يوم آلى، وهذا الحكم مخصوص به الظهار والإيلاء كما خصت المميتة بالأربعة أشهر والعشر