جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

42

جوابات الإمام السالمي

وكما خصت المطلقات الحوائض بالثلاثة الأقراء وكما خصت الحوامل بوضع الحمل فتحديد العدد إنما هو توقيفي لا يعلم إلا من جهة الشارع

فليس للقياس فيه مدخل. والله أعلم.

تعليق الطلاق على ترك المعاشرة

من قال لامرأته إن لم أطأك أو إن لم أجامعك فأنتِ طالق فلم يطأها حتى مضت أربعة أشهر هل تبين بالإيلاء؟

إذا قال ذلك ثم لم يجامعها حتى مضى عليه وقت يمكنه فيه جماعها طلقت منه ولعله في قول آخر إنها لا تطلق حتى ينوي ترك جماعها، فإن لم ينو ولم يجامع حتى مضت أربعة بانت بالإيلاء ولا أرى وجهاً للإيلاء ها هنا إلا دخوله تحت لفظ الإيلاء من قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَآبِهِمْ﴾ (1) فإن هذا مؤل أيضاً إذ لم يقيد الإيلاء في الآية باليمين المانعة من الجماع قلنا قد يقيد ذلك بقوله مِن نِسَآبِهم فإن معناه الحلف على الامتناع منها وهذا حلف على إتيانها وما قدمته لك أظهر، وهو وجه لم أحفظه عن أحد من أصحابنا، لكن القواعد تقتضيه فلا معنى لا طراحه والله أعلم.

هل الحلف على عدم القربان شهرين إيلاء إن بلغ أربعة؟ عمن حلف لا يقرب امرأته إلى شهر أو شهرين فمضت عليه أربعة أشهر ولم يقربها فيهن ما الذي يعجبك البينونة أم عدمها؟

(1) سورة البقرة، الآية 226.