جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١

51

الجزء الرابع - النفاس

إذا كان قد كملت لها عشرة أيام في النفاس على أشهر ما قيل في أقل عدة النفاس وعشرة أيام في الطهر، فأما إذا لم يبلغ طهرها عشرة أيام مثلاً فكل دم جاءها قبل تمام الأربعين فهو نفاس وإن تنوع لأنه لا طهر أقل من عشرة أيام هذا إذا كانت مدة ذلك الطهر عشرة أيام إذ لا طهر أقل من ذلك وما من الدماء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض وإن تنوع على قول. وقيل لا عبرة بالصفرة ونحوها إذا لم يتقدمها دم عبيط فإذا تقدمها دم فهو

جاء

حيض.

وفي قول ثالث لا عبرة بها تقدمها دم أو لا وإن تمادى بها الدم بعد تمام

الأربعين اغتسلت وصلت ولا انتظار عليها حينئذ كالمستحاضة.

تلك

وإن كانت غير مبتدئة فعدتها هي الأيام التي قعدت فيها أول ولد لها إذا كانت تلك الأيام عشرة فما فوق مما جاء بعد تلك المدة من دم تنتظر له يومين وقيل ثلاثة أيام فإن انقطع وإلا اغتسلت وصلت ولا تنتقل عن العادة حتى تتوالى لها ثلاث ولادات متواطئة أى متفقة. واحترزنا بالمتفقة عما إذا اختلفت بأن جاءت واحدة مثلاً عشرين يوماً والثانية خمسة وعشرين يوماً والثالثة ثلاثين يوماً فإنها إذا اختلفت كذلك فلا تنتقل بها وذلك أن هذه الحالات غير مستقرة في نفسها فلا يستقر بها غيرها فبقي الحكم على أصله.

وفي قول ثان وإن توالت عليها ثلاث ولادات غير متواطئة فلا تتحول بها عدتها وعليه فتبقى في الأيام التي زادت على عدتها بعد أيام الانتظار مستحاضة أبداً وفيه مشقة ومن قواعدهم أن المشقة تجلب التيسير فكان الأول أنسب لهذه القاعدة كما هو ظاهر.