جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢

52

جوابات الإمام السالمي

وعلى ما ذكرنا يترتب جواز الوطء لها ومنعه فإنها متى كانت نفساء حرم وطؤها ومتى كانت طاهرة جاز، والله أعلم. هذا ما حضرني في هذا المقام فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله والحمد لله رب العالمين.

عادة النفساء وطهرها

ما عادة النفساء للصلاة والجماع بعد الطهر إذا رأت المرأة طهراً بعد عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً؟ بين لنا عدة الصلاة وعدة الجماع. إن العادة التي بانقضائها تجب الصلاة هي التي بانقضائها يباح الوطء فهذه عدة واحدة لا عدتان فإذا كان لهذه النفساء عادة تعودتها فيما سلف من أمرها فتلك العادة هي عدتها وبانقضائها تجب الصلاة ويباح الوطء وإن كانت تلك العادة عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً أو أكثر من ذلك.

وإن كانت لم تتعود عادة فيما سلف من أمرها فعليها أن تعتد أربعين يوماً إذا تمادى بها الدم إلى ذلك القدر ثم بعد ذلك تغتسل وتصلي وإن لم ينقطع عنها الدم لأنها تكون حينئذ في حكم الاستحاضة وإن طهرت قبل الأربعين يوماً اغتسلت وصلت ويؤمر زوجها أن لا يأتيها حتى تنقضي الأربعون مخافة أن يعاودها دم قبل الأربعين والله أعلم.

اختلاف مدة النفاس في المبتدئة والمعتادة ومتغيرة العادة رجل وطئ زوجته وهي نفساء، ووطؤه إياها في أقل من أربعين يوماً مثلا إذا اغتسلت عن شهر ثم وطئها هل تحرم عليه بذلك؟ ومتى يكون وطؤه إياها يحرمها عليه، أجبني؟