جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١

الجزء الرابع - النسب

61

رسول الله في ابن وليدة زمعة كما نقل في الأحاديث وهذا الخبر متناول لمن علم أن الولد له ولمن علم أنه من غيره فهو ولده بظاهر الشرع عليه أن يعامله بمعاملة الأولاد ويسوي بينه وبين أولاده وحكمه في الميراث وغيره حكم أولاده.

ويخرج على قول ذكره أبو إسحاق في خصاله أن يعامله غير الأولاد وذلك أن أبا إسحاق رحمه الله ذكر في الولد إذا نفاه أبوه وصدقته أمه أنه لا يلحق بأبيه بل بأمه وهذا لعمري في غاية الضعف لما فيه من مخالفة ظاهر ذلك الحديث وأيضاً فإن ثبوت النسب حق للولد فلا ينتفى بنفي أبيه وتصديق أمه. والله أعلم.

لحوق النسب من الرهينة الموطوءة

من أخذ خدماً بالرهن فأفضى إلى أمةٍ منهم وجاءت بولد منه أيلحقه

في النسب أم لا؟ وما على الفاعل؟

إن أردت بالرهن معناه الأصلي وهو الرهن المقبوض فالإفضاء حرام بل زنى والعياذ بالله والولد لسيد الأمة ملكاً وإن أردت به بيع الخيار كما هو المعروف في ألسنة العامة فإن كان البيع صحيحاً فالولد لاحق بنسب الداخل لأنه في حكم من وطئ أمته وهذا على القول بصحة بيع الخيار وأما على القول بفساده فالولد تبع لأمه وعلى القول بالوقوف فالولد لمن تصير إليه الأم.

هذا ما عندي في المسألة نظراً لا أثراً بل هو تخريج على قواعدهم، والتنزه في أمر الفروج أولى والكلام فيما إذا وقع. والله أعلم.