جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣

القيافة في ثبوت النسب

الجزء الرابع - النسب

63

امرأة تزوجت وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر ونحو ذلك وتقول القابلة إنه ابن حلة بعلامات عندها فيما تزعم تعرفها من عينه وشعره وجسده لمن يكون الولد؟ وهل يجوز لهذا الزوج أن يجدد تزويجها الأول إذا كان نكاحه الأول بها فاسداً؟

يوجد في الأثر ما نصه أرأيت إن ولدت بعدما تزوجها الأخير بأربعة أشهر ولداً حسناً أليس يعلم أنه للأول؟ قال بلى، قال وكان الربيع يقول هو للأول على ما وصفت وفي موضع آخر من الأثر اختلفوا في المرأة يتزوجها الرجل فولدت على أقل من ستة أشهر فقال من قال لا صداق لها عليه ولا يلزمه الولد لأنها قد استحقت التهمة، وقال من قال عليه الصداق لأنه تزويج على شبهة ويدرأ عنها الحد بتلك الشبهة. قال وأما الولد فلا يلزمه على حال ولا نعلم في ذلك اختلافاً.

هذا كلام الأثر.

وقد تتبعت فتاوى أوائلنا وآخرنا فلم أجد فيه إلا ما يوافق الأثر المذكور، فالولد إن عاش فهو للمطلق الأول إذا لم ينتف منه بوجه حق، وإن انتفى بما يقبل شرعاً فالولد لها خاصة والتزويج باطل لأنه وقع على حامل، وأكثر القول أن ليس له أن يتزوجها إذا دخل بها قبل علمه بالحمل أنه من غيره. وفيها قول أشار إليه أبو سعيد رحمه الله تعالى أن له أن يتزوجها لأنه لم يكن على زنى بحت وإنما وطئها على شبهة التزويج. والله أعلم والتوفيق بيد الله.