جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

72

جوابات الإمام السالمي

وهذا كله غير دافع لذلك التناقض المذكور فالإشكالات على حالها. ثم وجدت في الأثر عن ابن المعلا وهاشم أن زوجة المفقود تعتد منه إذا اختار، الصداق، فقيل لهاشم: متى تعتد من الأول؟ قال إذا قال تركها وقال يكلف أن يقول تركتها فإن له أقل الصداقين إن هو اختار الصداق وإن هو اختار امرأته فليمسك عنها حتى تعتد من الآخر. قيل له: أفليس قد بلغهم حياة الأول فأمسك الآخر فتلك عدتها إذ قد أمسك عنها الآخر؟ قال الله أعلم إنه لرأي. قيل له فإن مات قبل أن يعلم فيه خيار؟ قال: تعتد من الأول ثم يتزوج بها الآخر قيل له فلها صداقها من الأول؟ قال: نعم قيل: فالميراث؟ قال الله أعلم عسى أن يكون لها الميراث.

فهذا القول من هاشم رحمه صريح في أن التزويج الأول هو الصحيح وأن التزويج الثاني فاسد وظهور فساده بظهور حياة المفقود. ثم إن قول هاشم أن زوجها الأول يكلف أن يقول قد تركتها إذا اختار الصداق عنها تنزيل لهذا القول منزلة الطلاق ثم جعل العدة بعد ذلك.

وهذا لعمْرُ اللهِ أظهر في الحجة وأقرب للصواب وأبعد من التناقض وما قدمته في صدر الجواب هو الموجود عن محمد بن محبوب وغيره. والله أعلم.

حكم الورثة والزوجات لنفسهم عند فقد الحاكم

معنى ما يؤخذ في الأثر أنه إذا حكم الوارث بموت من يرثه عند عدم الحاكم أو جماعة المسلمين أن زوجات المفقود لا يطلقهن وليهن إذا لم يردن الطلاق والوارث يريد قسم المال بعد انقضاء عدة المفقود وبعد حكمه بموت من يرثه كيف يصير حكم ذلك، وهل لهن نفقة،