الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٤24
في
جوابات الإمام السالمي
ما تحتاج إليه من نفقة وكسوة وغير ذلك من المؤونة فشكت ما نالها من الضرر إلى أحد المدعين العلم ولعله من بعض قضاة هذا الزمان يقضي بين أهل زمانه من أهل بلدانه عن أمر حاكمه الذي هو من جنس حكام هذا الوقت ففسخ تزويجها وأعطاها خط يده في ذلك وأمرها أن تتزوج بمن شاءت من الرجال الأكفاء وأمر أباها أن يزوجها. وبعد ذلك زوجها أبوها برجل آخر برضاها، غير أن الزوج الأخير لم يدخل بها من شك خالجه وريب خامره من جهة فسخ هذا القاضي لتزويجها من الزوج الأول وبقي في برزخ بين الإقدام والإحجام أتكون هذه المرأة للزوج الأول أم الثاني؟ أفتنا الجواب.
الله أعلم، وإذا كان هذا القاضي ليس بحجة في داره وليس له أن يحكم المختلف فيه فليس له أن يحكم في مثل هذا المعنى. وعلى كل حال فالذي يظهر لي أن هذا المسؤول عنه على وصف السائل ليس بحجة في ذلك فالمرأة لزوجها الأول ولا يقربها المتزوج الثاني. والله أعلم.
عودة المفقود بعد تطليق الولي زوجته بدون حكم الحاكم عن الغائب إذا قدم بعد تمام العدة وزوجته طلقها وليه واعتدت وتزوجت، ومع قدومه وجدها ميتة أيبقى خيار؟ وله ميراث إن اختارها؟
ليس للولي أن يطلق زوجة الغائب إلا إذا أخذه الحاكم العدل بذلك. فإن طلقها بحكم حاكم ورجع الغائب فوجدها قد تزوجت ثم ماتت فالله أعلم أله خيار في ذلك أم لا؟ ولا أحفظ فيه نصاً من الأثر إلا إطلاق القول بأن