الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥الجزء الرابع – المفقود
75
له الخيار من غير أن يقيدوا ذلك بالحياة. فإطلاق هذا القول منهم يدل على أن الخيار له في حياتها ومماتها، لأن ميراثها تبع لها.
والظاهر أن موتها لا يدفع الحق الثابت له عليها.
وأما إن طلقها الولي بغير حكم الحاكم العدل فلا يثبت طلاقه وإنما هي زوجة الغائب والتزويج الثاني [غير] ثابت والميراث للأول. والله أعلم.
عودة المفقود بعد تزويج امرأته
امرأة المفقود إذا مضى أجل فقده فاعتدت عدة المميتة وتزوجت كما أباح لها الشرع فمضى ما شاء الله من الزمان فماتت وقسم ميراثها فأخذ نصيبه وأتلفه ومات، ثم رجع زوجها المفقود، فهل يحكم على الزوج الأخير أو وراثه برد ما أخذه من زوجته الهالكة وقد أخذه على الحق؟ وماذا تحفظ فيه؟ وما رأيك فيه؟ فضلاً منك ببيانه.
أما هذه المسألة بعينها فلا أحفظ فيها أثراً غير أني وجدت في الأثر مسألة نصها: وإذا تزوجت امرأة المفقود أزواجاً فماتوا وورثتهم ثم صحت حياته ردت الميراث على ورثتهم. وقال من قال الميراث لها لأنها تزوجت على السنة والقول الأكثر أن عليها رد المواريث قال أبو الحواري أنا أقول بقول من يقول لها ميراثها منهم «أ. هـ.).
ولعل مسألتك تشابهها فإن المعنى واحد وإن تعاكست القضيتان وأقول إذا صح لها التزويج وجب أن تتبعه أحكامه من نفقة ومعاشرة وميراث وغير
ذلك.