الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨V?
جوابات الإمام السالمي
وطلاق الولي عند الحكم بموته على تمام المدة فإنه يحكم بموته إن تمت الأربع ولم يصل عنه خبر عملاً بالأغلب من الأحوال في ذلك الزمان لأن الغالب فيمن انقطع خبره هذه المدة الموت لكن بقي احتمال حياته بإمكانه أن يخالف العادة فأخذ الولي بالطلاق تنزيلاً له منزلة الغائب دفعاً للضرر عن المرأة.
فإن لم يكن له ولي من الرجال فالمناسب أن يقام له وكيل ولا تؤخذ بذلك ولا الأرحام ولعل القائل بتطليق القريبة من النساء عند العدم أنزل هذا الحال منزلة الصلاة على الميت. وقولهم إن الولي المطلق لا يتزوج من امرأة المفقود يخرج على معنى الاحتياط كيلا يكون له عند التطليق غرض فاسد وفيه مناقشة وهي أن الأمر ليس له وإنما هو للحاكم يأمره فيمتثل فلا عبرة بغرضه.
أنه لم يتيقن
وقول ابن المعلى تنفق من مال المفقود في عدة الوفاة وجهه موته وقد تيقنت الزوجية فالإنفاق مبني على هذا التيقن استصحاباً للأصل.
والله أعلم.
الفرق بين المفقود وبين الغائب
رجل خرج من بلده منذ أربع سنين وسئل عنه من كل الآفاق ولم يأتِ أحد بخبره أنه حي أو ميت وعنده ابنة وابن عم فأراد ابن العم
ماله؟
وكم
الإرث من مال ابن عمه الغائب، هل يصح أن يقسم غيبته؟ والمال في يد ابنته، هل يصح لها أن تدع أحداً يقبضه غيرها؟ ومن أولى بقبضه؟ عرفنا مأجوراً.