الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٩89
الجزء الرابع - العدة
امرأة أو رجلاً أو صبياً؟ وإذا استبرأها البائع للبيع هل يلزم المشتري استبراء آخر أم يكتفي باستبراء البائع؟ ومتى يجب على المستبرئ لأمته الإشهاد؟ أترى لو بنى بها من غير إشهاد هل تحرم عليه؟ وما حكم الأمة المستبرأة عند مالكها أيام الاستبراء هل لها حكم الأجنبية غير ذلك؟ أترى لو نظر فرجها أو لمسه بشهوة في حال استبرائها هل تحرم عليه بذلك أم لا؟ فضلا منك بالجواب. لا؟
أم
ثبت استبراء الإماء من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه سئل عن سبايا أوطاس من الإماء فنهى عن وطء الحوائل حتى يحضن والحوامل حتى يضعن والحوائل هي التي يأتيها الحيض يأتيها الحيض حالاً بعد حال.
واستبراء الإماء من العبادات التي لا تعلم علتها فهي عبادة غير معقولة المعنى وكذلك عدة الحرائر ألا ترى أنها تختلف باختلاف أحوال لا تأثير لها في الحكم فللمطلقة إذا كانت ممن تحيض ثلاث حيض وللمميتة (1) أربعة أشهر وعشر وإن كانت ممن تحيض، فما الفرق بين المطلقة والمميتة والكل ممن يحيض؟ فهذا وأمثاله دليل على أن العِدَد عبادات غير معقولة المعنى كأعداد الركعات في الصلوات الخمس والاستبراء مثله، وبهذا تعرف وجه الفرق بين تزويج الأمة وملك اليمين فإذا كان الاستبراء عبادة غير معقولة المعنى وجب أن لا يقاس عليه غيره لتعذر الاطلاع على علته. والبكر والثيب سواء في وجوب الاستبراء لا فرق بينهما في ذلك. فإذا كانت الأمة ممن تحيض فقيل استبراؤها بحيضة يجزئ عن البائع وحيضة عن المشتري وعلى هذا القول فيجزئ المشتري أن يستبرئها
(1) المميتة المتوفى عنها زوجها.