الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٣93
الجزء الرابع – العدة
والذي عندي أنه إذا لم يظن أن بها حملاً من أول مرة فلا أرى عليها الزيادة على نص الكتاب ولو قيل بمنعها من ذلك لكان من الحق في مكان مكين. والله أعلم.
عدة من تحيض أقل من ثلاثة أيام
قول بعضهم في المرأة إذا كانت تحيض الحيضة أقل من ثلاثة أيام إن عدتها بالأشهر والحيض، قال: ولا تنقضي عدتها إلا بجمعهما ما
وجهه؟
لا وجه له إلا الاحتياط، وذلك أن المسلمين اختلفوا في أقل الحيض. وأكثر قولهم أن أقله ثلاثة أيام وقيل يوم وليلة، وقيل غير ذلك. فاعتبر هذا القائل ثبوت الاختلاف المشار إليه فرأى أن العدة لا تنقضي بذلك الحيض نفسه مخافة أن يكون غير حيض ولا تنقضي بالأشهر نفسها مخافة أن يكون ذلك حيضاً فجمع بينهما أخذاً بالحزم، لأنه إذا كان ذلك حيضاً فقد اعتدت به وإن كان غير حيض فقد اعتدت بالأشهر.
وأقول إن الواجب عليه أن يبين مذهبه في ذلك، فإن كان مذهبه أن ذلك حيض اعتبره، وإلا ألغاه. والله أعلم.
عدة أم الولد إن مات زوجها أو أعتقها
قولهم في الأمة أم الولد يحررها ولدها فتعتد عدة المنبتة من زوجها فإن أعتقها سيدها فمات عليها ثلاث حيض لا كمنبتة، ما وجهه؟ وما الفرق بين الصورتين الأولى والثانية؟