جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

الجزء الرابع - العدة

95

هي في حكم الزوجة ما دامت في عدته ولا يمتنع منها إلا الجماع فإذا مات في عدتها ورثته، وكذلك إذا ماتت هي.

ولم تجتمع العدتان بل نسخت الثانية الأولى فإن الاجتماع أن تأتي الأولى بتمامها والثانية بتمامها وما ها هنا ليس كذلك بل تترك الأولى لوجوب الثانية. والله أعلم.

استئناف العدة بإيقاع طلاق لا بتأكيده

اختلافهم في مطلقة واحدة لحقت ثانية أو ثالثة هل تمضي على عدتها التي كانت من تطليقة أو تستأنف؟ أو إن كان طلقها ثم ردها ثم طلقها تستأنف؟ أقوال، ما وجهها؟

وجهها أن بعضهم رأى أن العدة مرتبة على الطلاق فكلما أوقع طلاقاً ثابتاً تبعته العدة فتستأنف العدة لكل طلاق يوقعه عليها وبعضهم رأى العدة للطلاق الأول وجعل الثاني والثالث في حكم المؤكد للأول فلم ير

استئناف العدة.

وأما القول بأنها إن راجعها فطلقها استأنفت وإلا فلا فظاهر، لأن نفس المراجعة تردها إلى الزوجية فإذا طلق بعد ذلك كان مطلقاً للزوجة لا مكرراً لطلاقها ويدل عليه ما ورد في سبب نزول قوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مرَّتَانِ﴾ (1) الآية. فقد رُوي عن عروة بن الزبير أنه قال: كان الرجل إذا طلق زوجته ثم ارتجعها في العدة كان له ذلك ولو طلقها ألف مرة فعمد

(1) سورة البقرة، الآية 229.