جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٧

97

الجزء الرابع – العدة

المعصفر ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل وممن قال به مالك والشافعى وأصحاب الرأي ورخص لهم في السواد عروة بن الزبير ومالك والشافعي. وعن ابن عمر وعائشة وأم سلمة أنهم نهوا عن لبس الحلي كله. وكان عطاء لا يكره الفضة إذا كان عليها حين مات زوجها وإن لم يكن عليها لم تلبسه وهذه كلها أقوال الغير والمذهب عندنا ما تقدم. والله أعلم.

عدة الأمة المدبرة المتوفى عنها

الأمة إذا دبرها سيدها وكان يطؤها ولا ولد لها ثم مات قالوا فلا عدة عليها وقيل كالمميتة وقيل كالمطلقة قال السائل: فما وجه هذه

الأقوال؟

أما القول الأول فوجهه أنه مات عنها وهي أمة وليس على الأمة من سيدها عدة وإنما على السيد أن يستبرئ رحمها إذا شاء بيعها وعلى المشتري إذا شاء وطأها. وأما هي فليس عليها عدة وحكمها إذا مات عنها وهي أمة كحكمها إذا باعها ولا عبرة بما صارت إليه من حال الحرية لأنه أمر

حادث.

وأما القول بأنها كالمنبتة فوجهه تشبيهها بالزوجة الحرة لأن كلا منهما

موطوءة مات واطئها.

وأما القول الثالث فقد اعتبر الفرقة مع حال العتق فإنها صارت حرة بموت سيدها فأدركتها الحرية قبل انقضاء مدة الاستبراء والعدة فألحقها بالحرة

المطلقة وهو وجه ظاهر لأنها متعبدة بأحكام الحرائر. والله أعلم.