الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٣103
الجزء الرابع - العدة
قالوا يستبرئها ولو أخذها من عند أمها فهل هذا إلا عبادة وجبت عند الملك على قولهم والقاعدة في ذلك قولهم لكل ملك استبراء وظاهر كلام بعض الأصحاب أن الاستبراء إنما هو لاستكشاف الرحم وهو ظاهر كلام وائل بن أيوب وظاهر كلام ابن بركة أيضاً ويوجد عن محمد بن محبوب ما يدل ظاهره على ذلك أيضاً.
وعلى هذا فإذا عُلمت الأمة إنها بكر فلا يجب استبراؤها كما دلت على ذلك مناقشة ابن بركة ويوجد عن محمد بن محبوب أنه إذا رباها صغيرة في بيته جاز له وطؤها ولو لم يستبر وإن رباها غيره من عبد وخلافه أو امرأة لم يجز وطؤها إلا بعد الاستبراء وذلك لاحتمال أن تكون قد وطئت فأما إذا علم أنها لم توطأ فالظاهر أن حكمها في ذلك يكون كحكمها إذا رباها في بيته ويوجد عند غير ابن محبوب إن ربتها امرأة لم يستبرها المشتري وذلك لأن المرأة لا تصلح للوطء فهي لو رباها في بيته.
لمس الأمة قبل تمام الاستبراء
كما
الشيخ أبو نبهان رحمه الله عن من اشترى أمة صغيرة وعقد عليها عقدة التسري ثم لمس فرجها بيده قبل أن تتم أيام التسري هل يحل له أن يجامعها إذا تمت الأيام المعقودة وهل فرق بين الصبية والبالغ عرفنا وجه الصواب؟ قال قد قيل فيها على هذا أنها لا تحل له والفرق بين الصبية والبالغ لا أعلمه مصرحاً به من قول المسلمين في هذا الوضع إلا أني في هذا