الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦196
فينبغي
جوابات الإمام السالمي
المعصية بغير إرادة من الله تعالى لأن الله تعالى لم يأمره بذلك بل نهاه عن ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَاي ذِي الْقُرْنَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْي} (1) والله لا يرضى لعباده الكفر فيؤول إلى أن الله جل ثناؤه يعصى باستكراه، وإليه الإشارة بقول أبي عبيدة رحمه الله لواصل بن عطاء: أنت الذي تقول إن الله يعصى باستكراه؟! لأن واصلاً يزعم أن الله لم يرد عصيان العاصي فنقول: إن الله أراد كفر أبي جهل وغيره ولم يأمرهم به ولم يرضه منهم، ولكن الله خلق الأفعال خيراً أو شراً أمر بالخير ونهي عن الشر؟ والله أعلم.
نظرت في كلامك فرأيته صواباً وكلام أبي محمد إن كان متعلقاً بشيء قبله أن يحمل على متعلقه، كما إذا كان قد حكاه عن غيره فإنه عين مذهب المعتزلة ولا يوجد في الأصحاب من يوافقهم عليه، وإن كان كلام أبي محمد منقطعاً تاماً فلا يرضاه عنه إباضي حتماً، فهو حري بما كتبت بعده، والله أعلم.
القطع للطفل بأنه من أهل الجنة
هل يجوز أن يقطع الرجل لأحد من الأطفال عند موته أنه من أهل
الجنة قطعاً، وما يبلغ به إذا صنع؟
الغيب الله، والأطفال على القول المختار من أهل الجنة إن ماتوا قبل التكليف ولا شيء على من قطع بذلك لقوة رجائه وحسن ظنه بالله ما لم يضلل من خالفه، فإن ضلل فهنا يهلك لأنه جعل الرأي ديناً، والله أعلم والسلام.
(1) سورة النحل، الآية 90.