جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الجزء الأول - أصول الدين

197

البراءة سرًا من بعض الأئمة

ما يوجد في الأثر أن الشيخ محمد بن محبوب وبعضاً من العلماء يبرؤون من الإمام المهنا سريرةً، وربما قيل إنه تبرأ رجل من المهنا عند الشيخ محمد بن محبوب فأنكر عليه ذلك، فكيف شيخنا إن كان الشيخ ابن محبوب وواحد عنده من العلماء قد اطلعوا على ما يوجب البراءة منه أما يجوز لهم أن يقيموا عليه الحجة بالعالمين أم حتى يشهر عند الخاص والعام؟ وكيف سبب البراءة في الأحكام الظاهرة التي تصدر منه أم فيما هو مصدق فيه عند الناس من تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود؟ أشكل علينا هذا الأمر يبرؤون وهم في طاعته وعمله ولا يظهرون عليه الحجة؟! تفضل اشرح لي ذلك شرحاً كافياً شافياً.

نعم يوجد في الأثر أن محمد بن محبوب وسعيد بن المبشر كانا يبرآن من المهنا سريرة، وأن ابن محبوب أراد أن يخطب في الناس بعد موت المهنا بالبراءة منه فناشده الله أبو المؤثر وخوَّفه وقوع الفرقة بين الناس فإن المهنا إمام عند العامة وإنهم يتولونه ويدينون الله بطاعته حيث إنهم لم يطلعوا على خلاف ذلك منه، ولعل الشيخين قد اطلعا على موجبها في آخر عمر المهنا فلم يتسع الحال لإقامة الحجة عليه وعزله إن أصر، ولعلهم خافوا في حياته وقوع الفرقة بين المسلمين فسكتوا على ما عندهم لأن الناس كانوا في سلامة من طاعته، ولكل فيه، علمه ولا تنس قضية الصحابة فإنهم عاملوه بعد الاعوجاج ست سنين.

هذا كله إن قلنا إن العالمين حجة على الإمام في موجب البراءة ومقتضى العزل، وفي قول آخر ليس لهم عزله عن أمانته حتى يظهر حديثه بين