الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٦106
جوابات الإمام السالمي
عدة أخرى غير الأولى يجوز تزوجه بها؟ تفضل شيخنا بين لنا ما عندك في هذه المسألة وفيما قيل فيها من الأقوال بأدلتها ولك من الله جزيل الثواب.
أما إذا خطبها ساهياً كما إذا لم يعلم أن عدتها لم تنقض فعن أبي الحواري أن أخذها جائز، له وكذا إذا قال لامرأة إذا انقضت عدة فلانة فاطلبيها لي فمضت المرأة وخالفت أمره وطلبتها له في عدتها فأجابتها إلى أخذه، فعن محمد بن المختار أن تزويجه بها جائز، وأما إذا خطبها متعمداً قال أبو معاوية فإن كان لم يتزوجها فلا يتزوجها وإن تزوجها لم أُقدم على الفراق بينهما قال وقال بعض المسلمين يفرق بينهما وعن أبي علي في رجل قال لامرأة في عدتها أريد أن أتزوجك ولم تقل شيئاً ثم تزوجها قال لا بأس بذلك قيل فما القول الذي يفرق بينهما عليه، قال كما قال الله إذا
تواعدوا.
في
كذلك
وفي بيان الشرع ما نصه وسألته عن الرجل إذا واعد امرأة في عدتها وتما على ذلك حتى انقضت عدتها وتزوجها هل يفرق بينهما؟ قال نعم. قول أصحابنا قلت له وسواء كانت في عدة المميتة أو حرمة أو مختلعة أو مطلقة؟ قال نعم. هكذا يخرج في قول أصحابنا إذا كان أصلاً لعدة من زوجية. (انتهى). ولا فرق في ذلك بين المطلقة والمميتة بل المطلقة في ذلك أشد فإن التعريض بالخطبة في عدة المطلقة رجعياً لا اتفاقاً يصح
ويصح في عدة المميتة اتفاقاً ويكره في عدة المطلقة ثلاثاً. هذا ما وجدته من آثارهم رحمهم الله تعالى جواباً لسؤالك ولا أعلم أن أحداً قال إذا اعتدت عدة أخرى غير الأولى يجوز تزوجه بها، فإن كنت