جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٤

جوابات الإمام السالمي

عدة الصغيرة إن حاضت ثم انقطع

المرأة الشابة إذا حاضت بعد بلوغها ثم انقطع الحيض ما تكون عدتها إذا طلقت؟ اختلف الناس في ذلك فقال أكثر العلماء من أصحابنا وغيرهم لا تنقضي عدتها إلا إن جاءت بثلاث حيضات أو تبلغ سن الإياس فتعتد بثلاثة أشهر، ونسب هذا القول إلى عثمان وعلي وزيد بن ثابت وعبدالله بن مسعود وعطاء والشافعي وأصحاب الرأي، وطلق علقمة امرأته فحاضت حيضتين وبقيت ثمانية عشر شهراً وقيل ستة عشر شهراً ثم ماتت فقال عبدالله بن مسعود حبس الله عليك ميراثها.

وقال آخرون إن ثلاثة أشهر عدة للتي لا تحيض بعدما كانت تحيض. كما أنها عدة الكبيرة التي لم تحض وأترابها يحضن، ورُوي عن عمر أن الشابة التي كانت تحيض فارتفع حيضها وطلقت ولم تحض تتربص تسعة أشهر فإن لم تحض أعدت بثلاثة أشهر. وعن ابن عباس أنها تعتد سنة ومعناهما واحد، وعن الحسن في رواية تتربص سنة فإن لم تحض اعتدت ثلاثة أشهر. وفي آثار أصحابنا القديمة إذا ارتابت المرأة فلم تر حيضاً ولا حملاً وخلت سنة أو أكثر فهي مسترابة وعدتها بالشهور لقوله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (1).

وفي قول تعتد سبعة أشهر لريبة الحمل ثم ثلاثة أشهر للحيض وهو قول جابر ومسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم وبه قال مالك والشافعي

وأهل العراق.

(1) سورة الطلاق، الآية 4.