الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧117
الجزء الرابع – العدة
ذلك ما جاز الدخول بها لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ الْعَادُونَ (1) ومن المعلوم أنها ليست بملك يمين فهي زوجته قطعاً عند من أجاز الدخول بها وعليه فإنها ترثه ويرثها لأنهما زوجان وتعتد منه عدة الطلاق والموت. وقد ذكر الله تعالى عدة الطلاق في قوله: ﴿وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (2)
فتزويجها قبل انقضاء عدتها باطل ولا معنى لتحليفها على هذا القول.
والذي يوجد في الأثر من مثل ذلك فإنما هو مبني على القول بتوقيف تزويجها إلى البلوغ وعلى هذا القول فلا يجوز الدخول لأن التزويج معلق برضاها بعد البلوغ فهي في الحال غير زوجة للجهل بما يؤول من حالها ومن ها هنا احتاجوا إلى تحليفها بعد موته.
ولي على هذا مناقشة جيدة في إيضاح «البيان» فراجعه تجد الشفاء إن شاء الله. والله أعلم.
هل يفترق حكم انتهاء العدة للصلاة عنها للجماع؟
ما عدة النفساء للصلاة والجماع بعد الطهر إذا رأت المرأة طهراً بعد عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً، بيّن لنا عدة الصلاة وعدة الجماع؟
إن العدة التي بانقضائها يباح الوطء فهي عدة واحدة لا عدتان، فإذا كان لهذه النفساء عدة تعودتها فيما سلف من أمرها فتلك العدة هي عدتها وبانقضائها تجب الصلاة ويباح الوطء إن كانت تلك العدة عشرة أيام أو
(1) سورة المؤمنون، الآيات 5 ـ 7.
(2) سورة الطلاق، الآية 4.