الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٤جوابات الإمام السالمي
نسيئة فلا يجزئه ذلك لأنه قد أخذه بربا فهو مثل من أعتق عبد غيره، وإن وطئ زوجته بعد هذا العتق غير المجزئ حرمت عليه لأنه في حكم من وطئها قبل التكفير. ففي كلام الصائغي حذف (نسيئة) وإنما حذفها لكونها معلومة من المذهب فإنا لا نمنع عبداً بعبدين يداً بيد وإنما منع ذلك في
النسيئة.
وأما الأبيات الأخر فمعناها أن الواحد لا يكون حجة في الأحكام، فإذا أخبر عن موت أحد فليس للحاكم أن يحكم بموته وقسم ماله، وإن ارتابوا ودلهم المخبر على قبره جاز لهم أن يحفروه ليعلم صحة الخبر من كذبه وإنما أجاز لهم نبشه لأنه لم يتحقق أن هنالك ميتاً مقبوراً وإنما عرفوا ذلك من خبر الواحد الذي لم يحكموا بمقتضاه فالنبشها هنا ليس كنبش القبور المعلومة، وأيضاً فإنما جاز لضرورة وعند الضرورة ترتفع أحكام الاختيار. هذا معنى قوله، والله أعلم.
حكم الظهار
من طلق زوجته طلاقاً رجعياً وبعد ما طلقها ألزمه من حضره من إخوانه على مراجعتها فقال إن كانت تحل له أمه تحل له زوجته، كيف هذا القول أتحل له إن أراد مراجعتها على هذه
الصفة؟
هذا ظهار إن وقع منه في العدة التي له المراجعة فيها ثم راجعها بعد ذلك لزمه أن يكفر قبل أن يمسها، فإن لم يكفر حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بالظهار وإن يمسها قبل التكفير حرمت عليه، والله أعلم.