جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

142

جوابات الإمام السالمي

ليس هذا الحكم هو المجتمع عليه في هذه الصورة وإنما هذا الذي أختاره جواباً على مثل هذه القضية.

ويخرج فيها قول آخر أنها تبين منه بالثلاث وهو قول ناشئ عن القول بالطلاق بكل ما نوى به الطلاق لكنه ضعيف عندي لأن التزويج عقد لا ينحل بالنية وقد وضعت لحله ألفاظ معروفة عند أهل الفقه منها ما هو صريح فيه ومنها ما هو كناية عنه كما أنه وضع للتزويج ألفاظ لا ينعقد بغيرها. ولو صح حل التزويج واللازم باطل فكذا الملزوم.

بيان وجه الملازمة بينهما أن في الطلاق حرمة الاستمتاع بالمرأة لمطلقها وحل التزويج بها بعد عدتها لغيره كما أن في التزويج إباحة الاستمتاع للزوج وتحريم التزويج لها بغيره فالأحكام المترتبة على التزويج مترتب نظيرها في الطلاق فصحت الملازمة المذكورة بينهما وانتفى الفرق فانتفى الطلاق بغير اللفظ الموضوع له، والله أعلم.

قال السائل:

إذاً فما القول في تزويج الأعاجم وطلاقهم فإنهم لا يعرفون العربية ولا يفهمونها ولو قال قائل لأحدهم زوجتك لما عرف معنى ذلك وكذا لا يعرف معنى قول القائل لزوجته أنت طالق وهم يتناكحون على ألفاظ معروفة عندهم ويطلقون بألفاظ معروفة عندهم أيضاً فهل يلزمهم أن يتعلموا ذلك بالعربية أم لا؟ لكل قوم ما اصطلحوا عليه وإذا انطبقت ألسنة هؤلاء الأعاجم على وضع بعض الكلمات للتزويج وعلى وضع بعضها للطلاق صح بذلك تزويجهم لأن المشروط في ذلك هو حصول الوضع وقد حصل ها هنا ولا

وطلاقهم