جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٣

الجزء الرابع - الطلاق

143

يشترط كون ذلك الوضع عربياً وإلا لهلك أكثر الأمة والقول بهلاكهم مناف لمقتضى الحنيفية السهلة ومخالف لسعة الدين الذي ما جعل الله علينا فيه من حرج فلا يلزمهم تعلم ألفاظ ذلك بالعربية.

ولا يلزمنا على هذا القول بالطلاق بكل ما نوى به الطلاق لأنا نمنع تزويج الأعاجم وطلاقهم بغير الألفاظ التي وضعوها لذلك وإن نوى بها التزويج أو الطلاق فالحكم في عربيتنا وفي عجميتهم واحد فلا يشكل عليك، والله أعلم. قال السائل:

لا

وإذا كان قوم من هؤلاء الأعاجم لم يصطلحوا على ألفاظ تدل بوضعها على التزويج ولا على ألفاظ تدل بوضعها على الطلاق لكن لهم عادة إذا شاء أحد مثلاً منهم. التزويج أتى إلى ولي المرأة أو إليها فاصطلحوا على ما يصطلحون عليه من الشروط وسلّمت له المرأة وسَلَّم صداقها وإذا أراد أحدهم الطلاق أخرجها من بيته على جهة يفهمون عدم رجعته إليها هل هذا الأمر من فعلهم صواب أم لا؟ وإن كان باطلاً فما الذي يلزمهم إذا شاء أحدهم التزويج؟ بين لنا ذلك.

إن هذا الأمر من فعلهم باطل قطعاً ومحرم شرعاً فإن المسالمة في الفروج تصح إجماعاً. ففعل هؤلاء على هذه الصفة زنى خالص وهم بذلك هالكون إلا أن يتوبوا وعليهم إذا شاؤوا التزويج أن يتعلموا بعض الألفاظ الموضوعة لعقد النكاح وأن يتعلموا معانيها حتى يفهموا ما يقولون وسواء كانت تلك الألفاظ الموضوعة لعقد النكاح عربية أم عجمية فإنا لا نشترط كونها عربية لا غير وإنما نشترط حصول الوضع ليكون اللفظ دالاً بمطابقته لما وضع له، والله أعلم.