جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٨

148

جوابات الإمام السالي

الدعوى في اختيار الصبية الفسخ

صبية أنكحها أخوها فلما بلغت غيّرت حالها من الزوج فادعى بعلها أنها قد بلغت منذ أشهر ولم تكن له حجة إلا أنه يدعي بأن نساءه أخبرنه ببلوغها وأنهن نظرن أثر دم على ثوبها فسألنها عنه فأجابت بأنه دم خُرّاج، وكانت تصلي بالثوب المذكور، وهي تنكر ذلك كله زاعمة أنها لم تبلغ إلا ساعتئذ فما الحكم في قضيتهما؟ وإن فرضنا ثبوت غيرها فما يلزمها شرعاً وما حال صداقها والزوج قد دخل عليها؟ وبتقدير وقوع الغير أيصح نكاحها الآخر قبل الحكم بينهما بعد التربص الشرعي أم لا؟ أفتنا مأجوراً، وهل يجوز لأخيها أن يردها إلى بيت زوجها قهراً؟

إقرار الصبية ببلوغها حجة عليها إذا كانت في حد من يبلغ، والقول قولها إنها لم تبلغ إلا في الوقت إذا لم يكن لها من السنين ما يحكم عليها فيه بالبلوغ من غير إقرار، وذلك إذا بلغت سبع عشرة سنة وقيل ثماني عشرة. وقيل: إذا بلغ أترابها وأسنانها فحكمها البلوغ خصوصاً إذا بلغ من هو أصغر منها في السن فحكمها البلوغ، ونسب هذا القول إلى عامة الفقهاء وإلى الشيخين أحمد بن مداد وأحمد بن مفرج من المتأخرين.

وعلى كل قول من هذه الأقوال فإنه يحكم لها بالبلوغ إذا انتهت إلى ذلك الحد ولو لم تقر بالبلوغ وما دامت لم تنته إلى شيء من هذه الحدود فهي مصدقة إذا قالت لم تبلغ والقول قولها في البلوغ وعدمه والزوج هو المدعي لبلوغها قبل ذلك وما رأته النسوة من أثر الدم فليس بشاهد ولا دليل على بلوغها، وللزوج عليها اليمين إذا ادعى أنها بلغت قبل ذلك الوقت وأنها