جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

جوابات الإمام السالمي

وإن كان إنما أراد بذلك تجديد الطلاق وإيقاعه بحضرة الشهود كما أوقعه أولاً في الخلوة فتلك تطليقة ثانية، والقول قوله في ذلك.

والله أعلم.

أثر القذف على الزوجين

من قال لزوجته يا زانية أو يا مشركة أو يا كافرة أو يا فاسقة أو يا

ملعونة، أتطلق منه أم لا؟

لا تطلق زوجته بشيء من هذا كله وهو في جميع هذه الأحوال قاذف لها، فإن كانت مستحقة اللعن والشتم بالفسق والكفر وإلا فهو هالك بذلك، وإن رماها بالزنى فعليه أن يبرئها من ذلك ويظهر تكذيب نفسه من رميها بالزنى وإن أصر على رميه إياها بالزنى رافعته إلى الحاكم وأقام بينهما اللعان وأنفذ

فيهما.

وإن رجع قبل ذلك وأكذب نفسه فهي زوجته ولا تحرم عليه وإن جامعها قبل ذلك على المذهب الصحيح عندي، لأن رميه إياها بذلك كذب عليها وافتراء وبهتان ولا تحرم زوجته بالافتراء والبهتان وإن كان قد علم منها الزنى بمعاينة أو بشهادة أربعة شهود عدول فتحرم حينئذ بنفس العلم بالزني لا بنفس القذف فافهم ذلك.

وقوله لها يا مشركة لا يحرمها عليه إن كانت هي مسلمة وإن كانت مشركة كما قال فتحرم عليه بنفس الإشراك لا بقوله لها ذلك. والله أعلم.