جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

الوعد بالطلاق

الجزء الرابع - الطلاق

151

رجل قال لزوجته آت لي الشيء الفلاني فقالت لا أوتيه إلا أن تفارقني. فقال: متى آتيته أفارقك قالت له أريد عهداً قال لك ذلك.

فلما أتت له مراده قال ليس لك شيء، ماذا عليها بتركه لها ذلك؟

أما هي فليس عليها إذا ترك فراقها شيء لكن ليس لها أن تسأله الفراق وتلجئه إليه فهي آثمة بذلك السؤال وأما زوجها فعليه أن يفي لها بما عاهدها عليه، فإن لم يفعل فهو خائن لعهده ولا تطلق منه زوجته بذلك.

والله أعلم.

العمل في عدده بما يعتقده الزوج ولو شاع غيره

سأله

رجل طلق زوجته تطليقتين ثم أراد أن يردها فقالت له أم زوجته أنت طلقتها ثلاث مرات وقال هو أنا لا أحفظ إلا مرتين فبقي مدة مصدّقاً بقولها ويتحفظ ويسأل أباها والذين ردوا عليه في التطليقتين وكل من منهم قالوا نحن لا نحفظ إلا مرتين وقال له الأب أنا لا زلت أنتظرك تأتيني لأرد عليك زوجتك وقد بقيت لك تطليقة فبقي مشككاً في نفسه بين الإقدام والإحجام وشاع في الناس أن فلاناً طلق زوجته ثلاثاً من خبر الأم، ولما سئل هو هل بينكم ردة قال تقول أمها لا رَدّة بيننا، والآن أراد أن يردها ووحشوا عليه الناس كيف تردها وشائع في البلد أنكم ما بينكم رَدّة فازداد إحجاماً. فهل ترى له سبيلاً إلى ردها على هذه الصفة أم لا؟

الكذب لا يحرم الحلال، وشهرة الباطل ليست بحجة، وليس له أن يترك