الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢152
جوابات الإمام السالمي
علمه بجهل غيره فإن كان يعلم أنه لم يطلق إلا مرتين فقول أمها إنها ثلاث ليس بشيء وإن كان لا يعلم ذلك وتردد في ظنه فله أن يتعفف ويترك زوجته وليس للزوجة أن تمتنع إذا أراد ردها وله في الحكم أن يردها.
والله أعلم.
عدد طلاق الذمية
قول من قال إن الطلاق في الدمية واحدة. ما وجهه؟
وجهه قياس طلاقها على ديتها فإن ديتها ثلث دية المسلمة فكذلك طلاقها عند هذا القائل وذلك أنه نظر في أمر الإماء مع الحرائر فرأى غالب أحكامهن على التنصيف فجعل أحكام الدمية على التثليث. والله أعلم.
الطلاق بغير العربية
قولهم يقع الطلاق بالعجمية وسائر اللغات. ما وجهه؟
إن الطلاق معنى يعبر عنه بألفاظ مختلفة على اختلاف الألسن. ولكل أمة لغتها ولكل قوم اصطلاحهم ولفظ الطلاق ليس عبادة حتى تتوقف على العربية. والله أعلم.
أترى هذا القول خارجاً على قول من يثبت الطلاق بالنيات فقط
عليه وعلى قول من يثبته بالنية واللفظ معاً؟
هو خارج حتى على قول مَنْ يشترط الألفاظ في الطلاق وذلك أن مشترط اللفظ إنما يشترط لفظاً موضوعاً للطلاق. ولا يخفى أن عند أهل اللغات