الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٨158
جوابات الإمام السالمي
تعليق الطلاق على صوم محرم
من قال لامرأته أنت طالق إن لم أصم يوم الفطر فصامه قالوا طلقت إذ لا صيام له لأنه ليس بوقت صيام ما وجه هذا القول؟
وما معناه؟
وجهه حمل الصيام على الصوم المعروف شرعاً وهي حالة لا توجد إلا في الأوقات التي لم ينه عن الصيام فيها وقد نهينا عن الصيام يوم الفطر ويوم النحر فالصائم فيهما فاعل لمنهي عنه فلم ينعقد له صوم شرعاً ويؤثم المخالفة الشرع.
هذا وجه ما قالوا ولا يبعد أن يخرج فيها قول آخر وذلك أنه يحل الصيام على المعنى اللغوي وهو الإمساك مطلقاً مع قطع النظر عن كونه مأموراً به أو منهيّاً ويلزم أبا حنيفة على قوله إن النهي يدل على صحة المنهي عنه أن لا تطلق هذه المرأة لأنه فعل في زعمه صياماً صحيحاً وهو عاص
عنه.
بفعله. والله أعلم.
عدم إرادة لفظ الطلاق
من قال بلفظ الطلاق الموضوع له ولم يرد به الطلاق هل تطلق امرأته إجماعاً أم على قول فقط؟ وذلك كما إذا قال لها أنت طالق يريد أنها
مجنونة أو طالق من الخصال الجميلة أو نحو ذلك.
لا تطلق بذلك إجماعاً وإنما تطلق على قول لبعضهم وأما البعض الآخر
اللفظ النية ومن هنا اختلفوا فيمن أراد أن يقول لامرأته أنت
فيشترط مع بارة فأخطأ وقال أنت طالق.