جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٩

159

الجزء الرابع - الطلاق

والقول بعدم الطلاق إلا إذا قصده أصح عندي لأن اللسان ترجمان الجنان ولأن الألفاظ قوالب المعاني وكل لفظ يخرج عن قصد فهو هذيان وقد ثبت التزويج بجد فلا ينفسخ إلا بقصد. والله أعلم.

طلاق المريض

مطلقاً وجه اختلافهم في الطلاق في المرض فقيل إنه ضرار وقيل لا إلا إن أراد ذلك. قال السائل: أما القول الثاني فظاهر لأنه قصد الضرار وأراده فما وجه القول الأول؟

وجهه الحمل على الأغلب من أحوال المطلقين في المرض فإن غالب أحوالهم يريدون الإضرار والحكم بالأغلب من الأمور قاعدة مستمرة عند كثير من الفقهاء وعليها عل أبو سعيد رحمه الله في كثير من المواضع وهي نوع من الاستقراء الذي هو نوع من الاستدلال والله أعلم.

منع المراجعة في تطليق الحاكم

قولهم في الطلاق إذا وقع بحكم الحاكم إن الزوج ليس له أن يراجعها وإن كان الطلاق رجعياً ما وجهه مع قوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ﴾

الآية؟

إن التطليق بحكم الحاكم تطليق بائن والبائن لا رجعة فيه إلا بتجديد التزويج. وبيان ذلك أن الحاكم لا يحكم بطلاق امرأة إلا لدفع الضرر عنها

(1) سورة البقرة: الآية 229.