جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

163

الجزء الرابع - الطلاق

ابن مالك في خلاصته وابن عقيل وحواشي الخضري عليه والأشموني وحواشي الصبان عليه ونجم الأئمة الرضي على الكافية بل هو ظاهر كلام

جمهور

المتأخرين.

والمجازي هو استعمالها بمعنى الفاء والواو لأنها حينئذ مستعملة في غير ما وضعت له وعند إمكان الحقيقة لا يصار إلى المجاز إلا بقرينة يترجح بها المجاز على الحقيقة كما صرح به الأصوليون.

لا يقال إن الأخذ بالأحوط هو القرينة المرجحة للمجاز على الحقيقة. لأنا نقول إن محل الأخذ بالأحوط فيما إذا لم يكن في المسألة تعلق حق للغير فأما إذا كان فيها ذلك وجب على الحاكم أو المفتي أن يترك الأحوطية إلى ما أنه يري هو الظاهر في هذا المقام في حكم الله تعالى.

ثم إنا لا نسلم في جعل ثم بمعنى الفاء في هذا المقام أحوطية أصلاً لأنها إنما تكون أحوطية أن لو قصد ذلك المعنى والغرض أنه لم يقصد فكيف تكون أحوطية فيما يقصد بالقلب ولم يدل عليه اللفظ إذ لو صح لتمشى إلى أشياء يطول ذكرها.

ذلك

منها: لو أن رجلاً قال لزوجته إن دخلت دار عمرو فأنت طالق فدخلت دار زيد ولم يقصده فالأحوط على قياده أن تطلق زوجته وهلم جراً ولا فرق بين وضع عمرو مكان زيد بلا قصد ولا قرينة وبين وضع ثم بمعنى الفاء بلا قصد ولا قرينة أيضاً لأن كلا منهما لفظ دل على معنى لم يدل عليه

الآخر. وكما توضع ثم بمعنى الفاء تجوزاً كذلك يوضع عمرو مكان زيد تجوزاً لنكتة قصدت ولا يرد عليه أن الأعلام لا تستعار لأنه قد بقي المجاز الإرسالي لا مانع من استعمالها فيه لعلاقة ما.