جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٥

الجزء الرابع - الطلاق

ذكرت إذ لو كان ذلك لاشتهر بين أهل ذلك العرف كما اشتهر استعمال

الدابة في ذوات الأربع خاصة.

قلنا:

وإن قيل:

إن ظاهر كلام القاموس والمصباح وجمع الجوامع مشعر بأن «ثم» مشتركة بين المهلة وغيرها وعلى هذا يلزم التوقف عن حملها على أحد معانيها إلا بقرينة تعين المقصود.

لا نسلم اشتراك ثم بين المهلة وغيرها للنقل المتقدم المصحح لوضعها للتراخي حقيقة فيحمل كلامهم على الإجمال كما هو ظاهر فيه ويحمل آنفاً على التفسير والبيان وإذا توارد المجمل والمبين وجب العمل

ما تقدم بالمبين.

هذا وأما إذا كان قد قصد تشريكاً في الحكم أو تعقيباً للفعل ولم ينصب لها قرينة تدل على مقصوده منها فهل تطلق زوجته إذا طابق فعلها قصده أم لا؟ قولان منشأهما هل الأيمان ثبتت بالنية وإن لم يدل اللفظ عليها وإنما قلنا ذلك كذلك لأن وضع ثم بمعنى الواو والفاء لا يصح إلا بقرينة وبدون القرينة يتبادر الذهن إلى الحقيقة من وضعها فقصد القائل بها جعلها بمعنى الفاء أو الواو من غير قرينة قصد باللفظ لغير ما يدل عليه وذلك لأن القرينة في المجاز جزء الدلالة وعلى هذا فلو أقر عند المفتي أو الحاكم بمقصوده من ذلك اللفظ كان على المفتي أو الحاكم أن ينظر في القولين فيفتي أو يحكم بأرجحهما.

وأما إذا نصب قرينة لمقصوده منها فلا قول لنا حينئذ إلا الحنث لكن ليس