جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٦

166

جوابات الإمام السالمي

هذا مما نحن فيه وإنما جئنا به توسيعاً لدائرة البحث ومزيداً للفائدة زادنا الله هدى وتوفيقاً لسلوك طريق رضوانه ورزقنا الاقتداء بسنة خير خلقه وعلى آله الطاهرين وصحبه الأكرمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين

قال السائل:

واعترض عليه بأشياء أقواها ما نصه ودليل آخر من كتاب الله تعالى قوله عز وجل: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَ (1) الآية. فقد ذكر الطلاق بعد النكاح وعطفه بثم الموضوعة للتراخي والمهلة فنقول على هذا لو أن رجلاً تزوج امرأة فحين فرغ من عقد النكاح طلقها في حينه ذلك من غير تراخ ولا مهلة أليس يحكم عليه بطلاقها منه وإن رجع وقال محتجاً بالعاطف وإنه لم يأت بمعناه الموضوع له فطلب زوجته أترى القائل بحقيقة المهلة يحكم له بزوجته تلك؟ بل يلزمه ذلك على مذهبه وهذا غير مسلم له على حال بل الحكم الفصل أن يحكم عليه بالطلاق فقد اتضح بهذا الدليل القاطع بطلان قول القائل في المسألة أن الطلاق غير واقع إذا لم تتمهل المرأة بين تلك الأكلات لكن يلزمه على هذا أن يبين القدر من الزمان الذي يتحقق به معنى التراخي فيحكم للزوجة بالطلاق قال وهذا عندي أقوى دليل بنص حروفه.

عنه بما نصه وأقول متعقباً له بعون الله: أما قوله فحين إذ فرغ من عقدة النكاح طلقها في حينه ذلك من غير تراخ ولا مهلة أليس يحكم عليه

(1) سورة الأحزاب الآية 49