الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧الجزء الرابع - الطلاق
167
بطلاقها منه الخ، فيه نظر من وجوه أعظمها أنه ليس المقصود من الآية ترتيب وقوع الطلاق على وجود النكاح وإنما المقصود منها بيان عدم وجوب العدة على المطلقات الغير المدخول بهن وعليه فلو حملت ثم» على حقيقتها الوضعية للزم رفع العدة عن تلك المطلقات لشرط قيد التراخي في إيقاع الطلاق عن وقوع النكاح لكن ليست الحقيقة مراداً هنا، وإنما المراد هنا وضعها بمعنى الواو مجازاً استعارياً والقرينة الصارفة لها عن حقيقتها الأصلية عدم اعتبار الشارع ذلك القيد هنا لجعله العلة في عدم وجوب العدة عدم وجود المس ليس إلا ففهم منه أن المس علة في وجوب العدة وأعلم أن علة في عدمها فالعلة وطرده
منعكسة.
ولا يصح أن يقال إن العلة لعدم وجوب العدة مركبة من عدم المس ووجود التراخي بين زماني النكاح والطلاق. لأنا نقول: إن الأصل عدم تركبها ولو سلمناه لمنعنا تركبها من وجود التراخي وعدم المس لأنهما ضدان.
لا يقال إن امتناع اجتماع الضدين إنما هو في الأشياء الموجودة في الخارج لا في المعاني الاعتبارية وهذان أعني وجود التراخي وعدم المس من المعاني الاعتبارية فلا مانع من اجتماعهما اعتباراً.
لأنا نقول لا نسلم أنهما من المعاني الاعتبارية وإنما الاعتباري منهما هو عدم المس، وأما التراخي فهو من المعنى الموجودة في الخارج.
وإن قيل:
إن العلة هي عدم المس ليس إلا ووجود التراخي قيد لها.