الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤204
جوابات الإمام السالمي
الولاية والترحم على منافق مع جهل حاله
عما يوجد عن بعض أهل العصر من سؤال الرحمة والمغفرة لناس
ماتوا وعلامة النفاق في وجوههم، ما وجه ذلك؟
لا أعرف ما عنى، فإن كان المترحم جاهلاً فلا عبرة بأفعال الجاهل وإن كان عالماً فلعله لم يعرف من وليه ما عرفت وكل مخصوص بعلمه وإن اعترف بنفاق الرجل ومع ذلك فهو يستغفر له فهذا منافق مثله: {وَمَن يَتَوَفَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (1)، والله أعلم.
الإغراء على الإسلام بالزواج إن أسلمت
من يسافرون إلى البر إذا احتاجوا إلى نساء واعدوا نساء مشركات بالتزويج إذا أسلمن، وإذا امرأة ترغب في ذلك الزوج أسلمت وتزوجها، وهل حكم هذه الآية باق أو منسوخ: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ (2) وفي الظن لو لم يواعدها بالتزويج
لما أسلمت؟
له أن يحتال على إسلامها بالمواعدة وغيرها من الأحوال الجائزة، وذلك من الدعوة إلى الإسلام ومن النصيحة للخلق وله بعد إسلامها أن يتزوجها، وليست الآية في هذا المعنى وإنما هي في المهاجرات اللواتي هاجرن في هدنة الحديبية ولتلك الهدنة أحكام خاصة بها زالت بزوالها، فلا بقاء لها
فهي في حكم المنسوخ، والله أعلم.
(1) سورة المائدة، الآية 51. (2) سورة الممتحنة، الآية 10.