جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

205

الجزء الأول - أصول الدين

من نطق بالنفي في الشهادتين، وشغل عن الإثبات من أراد أن يأتي بالجملة وقال لا إله فيتشاغل عن تمامها ولم يقل إلا الله» ماذا ترى عليه إذا فعل ذلك من غير عذر مانع وترك تمامها تعمداً؟ مثلاً كإذا حدثه أحد في حال نطقه بها فآثر جواب المحدّث على تمامها ولم يرجع ليتمها فما قولك فيه هل يدخل عليه النقض في إيمانه أم لا؟ في ذلك قولان: قيل يكفر بذلك لأنه نفى الإله في ظاهر لفظه، وقيل لا يكفر لأنه لم يقصد الكفر. وعلى القولين فلا يعامل بمعاملة المشركين من تحريم الزوجة ونجاسة الجسد لأنه لم يشرك قصداً وإنما أشرك خطأ. والله أعلم.

زيادة الإيمان ونقصه

ما في القطعة السابعة من كتاب الهميان عند تفسير قوله تعالى: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ وَايَتُهُ، زَادَتْهُمْ إِيمَنَا} (1) فقد قال قائل إن الإيمان يزيد وينقص ورأينا في المشارق في باب الإيمان ما يخالف ذلك؟ تفضل أوضح لنا صحة ذلك.

لعل مراد الشيخ بزيادة الإيمان ونقصه نفس وصفه بذلك، فإن الإيمان يقوى بقوة اليقين ويضعف بضعفه فيكون قد سمّى ضعفه نقصاناً، فإن كان هو المراد فلا بأس به والخلاف فيه لفظي يعني أنه راجع إلى اللفظ. والذي في المشارق هو المذهب الحق وعليه الأصحاب أجمع وبه قالت

هذا

(1) سورة الأنفال، الآية 2.