جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٤

184

جوابات الإمام السالمي

الْمُحْسِنِينَ مِن سبيل) (1) وذلك أنه جعل المتعة إحساناً وهو ما زاد على الواجب والجواب أنه تعالى قال: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ ولفظ على يقتضي الوجوب والمحسن هو فاعل الإحسان وذلك متناول للطاعات كلها فإن

211

فاعلها محسن إلى نفسه: {مَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا (2).

والله أعلم.

الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد

رجل طلق زوجته سبع عشرة تطليقة ويريد الآن ردها فسئلنا وما قدرنا أن نجزم فيها بشيء لتعارض الأدلة. فقد رُوي من طريق ركانة بن عبدالله أنه طلق امرأته ثلاثاً فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله إني طلقت امرأتي ثلاثاً ولم أرد إلا واحدة فقال له: احلف بالله ما أردت

إلا واحدة فردها عليه فلو كان الثلاث لا يمضين لما كان لاستحلافه له معنى ولردّها عليه من دون استحلاف وحديث محمود بن لبيد في الرجل الذي طلق زوجته فيما أحسب ألفاً فقام عليه السلام غضبان فقال أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ فقام رجل فقال أفأضرب عنقه يا رسول الله، وحديث الرجل الذي طلق زوجته ألفاً فقال له عليه السلام بانت منك امرأتك بثلاث والباقي اتخذت بها آيات الله هزواً، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما لما أتاه الرجل الذي طلق امرأته ألفاً فقال رضي الله عنهما يرتكب أحدكم الأحموقة ثم يقول يا ابن

(1) سورة التوبة، الآية 91. (2) سورة الجاثية، الآية 15.