الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥الجزء الرابع - الطلاق
185
عباس يا ابن عباس الله تعالى يقول: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (1)
بانت منك امرأتك بثلاث والباقي أوزار في عنقك أو كما قال. ولكن يعكر على ذلك ما رُوي أن الثلاث كانت في عهد رسول الله وخلافة الصديق وصدر من إمارة عمر رضي الله عنهم عنهم واحدة فلما كثر من الناس إيقاعها استشار الصحابة رضي الله عنهم أن يوقعها عليهم فكانت منه كذلك وصار منهم إجماع قلت لم يكن منهم إجماعاً فلو كان إجماعاً لما جاز خلافه على قول من رأى حجية الإجماع ولكن أفتى بالثلاث واحدة الزبير بن العوام وعبدالرحمن بن عوف ومن التابعين عكرمة وطاوس ومن تابعي التابعين محمد بن إسحاق وحلاس بن عمر وحرب الكلى وتابيعهم داود وأكثر أصحابه وبعض المالكية وبعض الحنفية وبعض أصحاب أحمد وإنما تلك
مصلحة رآها عمر رضي
الله عنه.
واختلف أهل العلم فيها على أقوال.
أحدها إيقاعها جميعاً.
الثاني عدم الوقوع لأنها من البدع والبدعة مردودة لحديث «من أتى في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ولا نشك أن هذا الطلاق البدعي لم يأذن به الله ولا رسوله
الثالث إذا كانت المطلقة مدخولا بها فثلاث وإن كانت لا فواحدة.
الرابع
أنه يقع واحدة رجعية من غير فرق كانت المطلقة مدخولاً بها
(1) سورة الطلاق، الآية 2.