جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩١

191

الجزء الرابع - الطلاق

يمكن أن يحدث الله له قدرة ولو غاب مثلا ولم يعلم ما معه لوجب

أن لا تتزوج إذا توقف تزويجها على المقارّة؟ أجبنا.

قد وقفت على المعنى الذي ذكرته في شرح النيل أيضاً وهو قول لم نجده لأحد من أصحابنا المشارقة، بل الذي وجدناه في آثارهم أنه إذا صحت الخلوة بها من الزوج الأخير في حال ما يجوز له وطؤها، فقولها مقبول أنه وطئها ويجوز للأول أن يتزوجها وتكون محصنة. قال أبو عبدالله إنما تصدق إن كان أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً. قال غيره أما الإحصان فتصدق على نفسها إذا أقرت بالدخول وأما إحلالها للأول فحتى يصح أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً انتهى ما وجدته عنهم ولم أجد قولاً

يخالف ما ذكروا

أنه

ويدل على صحته ما روي أن تميمة بنت عبدالرحمن القرظي كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيب القرظي ابن عمها فطلقها ثلاثاً فتزوجت بعبدالرحمن بن الزبير القرظي فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كنت تحت رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير وإن ما معه مثل هدبة الثوب وأنه طلقني قبل أن يمسني أفأرجع إلى ابن عمي فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك والمراد بالعسيلة الجماع شَبَّه اللذة فيه بالعسل، فلبثت ما شاء الله ثم عادت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت إن زوجي مسني فكذبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كذبت في الأول فلن أصدقك في الآخر فلبثت حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت أبا بكر فاستأذنت فقال لا ترجعي إليه فلبثت حتى مضى لسبيله فأتت عمر فاستأذنت فقال لئن رجعت إليه لأرجمنك