جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

الجزء الرابع - الطلاق

197

لا يوجد في المذهب المشرقي القول الذي صححه القطب عفا الله عنه ومتعنا بحياته، بل ليس فيه بعد تزوجها بالثاني إلا القول بأن الزوج الثاني أولى بها إذا لم يعلمها قبل التزويج وهذا في المطلقة وأما في البواقي فلا عنهم شيئاً والقياس يقضي باتحادهما.

أحفظ

أما الحديث الذي احتج به فهو في امرأة تزوجها رجلان قبل أن يطلقها أحدهما فإنها للأول منهما والتعلق بعموم اللفظ ها هنا ضعيف لأن القياس أن الشاهدين ليسا بحجة عليها ولا على زوجها الثاني بعد وقوع

يخالفه مع التزويج وإنما هما حجة عليها في العدة اتفاقاً وبعد انقضائها قبل التزويج على قول لبعضهم. والله أعلم.

إلحاق العدد بالطلاق بعد الفصل

لا

من طلق زوجته مرة واحدة ثم خرج من البيت فرجع إليها وقال إليها ستين مرة هل يلحقها الطلاق بهذه اللفظة مع الفصل الطويل وإرسال القول؟ وهل يصدق إن قال أعني بذلك الطلاق أم لا؟ عرفنا ذلك. أرأيت إذا نوى بقوله ستين مرة الطلاق هل يقع الطلاق بذلك أم لا؟ فضلاً منك بيّن لنا ذلك.

يقع بذلك الطلاق إلا إن نواه فإنه يقع على قول من اعتبر النية وهو مصدق في ذلك إن قال نوى أو لم ينو.

وإن اتهمته فلها عليه اليمين عند من أثبت اليمين في النكاح.

وذلك كله على قول من اعتبر النيات في الطلاق. والله أعلم.