الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٩الجزء الرابع - الطلاق
199
المسلمين أن يقيموا وكيلاً ليطلقها منه أم تترك وشأنها حتى يجعل الله لها مخرجاً؟
إن تركت وشأنها كان أسلم وقد وافقوا قولاً من أقوال المسلمين وإن أقاموا للمجنون وكيلاً بعد امتناع الوالي فيها يأمرونه إما أن ينفق عليها أو يطلق بعد طلبها هي ذلك كان وجهاً من الحق وهي رخصة عمل بها بعض علمائنا المتقدمين في امرأة المجنون وعمل بها بعض المتأخرين في امرأة
الغائب.
وأول من عمل بذلك في امرأة الغائب القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد واستحسنه الشيخ خلف بن سنان وأفتى به أبو نبهان وولده ناصر والسيد مهنا بن خلفان ولم ير الصبحي ذلك. والله أعلم.
هل يثبت خيار للحرة المتزوج عليها من أمة دون علمها في حينه حرة تزوج عليها زوجها أمة ولم تعلم إلا بعد ما طلقت الأمة وانقضت عدتها ألها الخيار إذا اختارت نفسها بعد ذلك أم لا؟ لأن العلة إذا زالت زال الحكم بزوالها، والسؤال مبني على قول من يقول إن لها الخيار لا على غيره.
مسألتكم هذه أشبه شيء بالمسألة الموجودة في المنهج وغيره فيمن تزوج على زوجته أمة فعتقت قبل خيار الحرة ثم اختارت بعد ذلك أنه لا يخلو
من الاختلاف.
قال ويعجبني
أن يزول خيارها بمعنى ثبوت الحرية على نحو ما قيل في
المتزوج على زوجته إذا طلقها أنه لا يجب الصداق الآجل للأولى.