جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦

206

جوابات الإمام السالمي

يدخل بها حتى طلقها ثلاث تطليقات بانت منه بالثلاث ثم تزوجت زوجاً آخر ولم يدخل بها الثاني فجائز للأول مراجعتها (أ. هـ.). قال السائل هل هذا القول مبني على القول بأن النكاح هو العقد وما معنى قوله ثم راجعها؟ أراد بقوله ثم راجعها أي تزوجها تزويجاً جديداً، فأطلق المراجعة على التزوج مجازاً لأن كلاً منهما إنما كان بعقد بعد تزويج سابق، والمعرب في هذا توسع واسع وجواز تزوجها قبل أن يدخل بها الآخر مبني على المعنى الذي ذكرته ومذهب أصحابنا أن ليس له أن يتزوج البائنة بالثلاث إذا طلقها الزوج الثاني قبل الدخول بها حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها. ولعل هذا القائل إنما جوز ذلك مراعاة للطلاق الذي بانت به فإنها إنما بانت بتطليقات ليس قبلها دخول فناسب أن يكون التزوج الذي ليس بعده دخول هادماً لتلك التطليقات كما أن التطليقات التي تكون بعد الدخول لا يهدمها إلا تزويج بعده دخول وهو من قياس العكس وذلك نوع من الاستبدال. والله أعلم.

المراد بالبينونة في الخلع والطلاق

يوجد في الأثر عن الصبحي ما نصه والذي قال لامرأته إن وطئتك، أو إذا وطئتك فأنت طالق، أو والله لا أطأك أو ما أشبه هذا من الموانع للوطء، فكل هذا إيلاء وتبين إذا لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر، فإن وطئها قبل مضي الأربعة الأشهر وكانت يمينه بالله فإن عليه الحنث وانهدم الإيلاء، وإن كانت يمينه بالطلاق فإذا زاد على التقاء