الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٧207
الجزء الرابع - الطلاق
الختانين فقد فسدت عليه وإن لم يزد فإنها تبين بتطليقة رجعية. أ. هـ. ما معنى قوله فإنها تبين بتطليقة رجعية؟ ولم يقل وإن لم يزد على التقاء الختانين تطلق واحدة وله ردها إن لم يتقدم منه ما يبينها كيف تكون البائنة رجعية رجوعاً بغير تزويج جديد؟ حتى تضاهيا مسألة المختلعة فإنهم قالوا إن المختلعة بائنة بتطليقة وله مراجعتها برضاها؟ قول الصبحي رحمه الله: تبين بتطليقة معناه تخرج عنه بتطليقة أو تفارقه بتطليقة فهي بينونة لغوية، وليس المراد البينونة المصطلح عليها في الطلاق أن تكون المرأة أملك بنفسها من مطلقها، وهو المراد بقولهم في الخلع إنه طلاق بائن. فمسألة الخلع غير مسألة الصبحي، ولا تشكل عليك الألفاظ فإنها تختلف باختلاف الأمم على تنوع الألسن. والله أعلم.
وهي
حمل ألفاظ المطلقين على أعرافهم
يوجد في الخزائن ما نصه فإن قال يوم تكلمي فلاناً فأنت طالق ثم وطئها في أول النهار وكلمته في آخره أنها تحرم عليه أبداً لأن وطأه ذلك كان حراماً هلا قيل بعدم تحريمها؟
أفلا
يصح ان يحمل قوله
يوم تكلمي بمعنى ساعة تكلمي إذا كان
عرف العامة كذلك أم لا قول إلا بتحريمها ولا ينفع هنا عرف إلا
ما اقتضاه ظاهر اللفظ؟ أم كيف القول في ذلك؟
أما قول نحفظه فلا، وأما التخريج فإنه يقبل قولاً ثانياً وذلك أن تحمل اليوم على الساعة أخذاً بالعرف المتبادر في أذهان العامة.
ومن قواعدهم إذا اختلف العرف واللغة في لفظة خرج فيها الخلاف فمنهم