الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١١الجزء الرابع - الطلاق
211
تدخل الدار هل يلزمه الإيلاء؟ وإن دخلت هل يلزمه الطلاق المعلق؟ والجواب لهما معاً وإن قصد إنشاء الطلاق دخلت أو لم تدخل فهل نيته تهدم الإيلاء؟
تطلق امرأته على كل حال دخلت أو لم تدخل لأن التعليق قد نقض بقوله «أو لم تدخليها» فلفظه يقول أنت طالق دخلت أو لم تدخلي، فيحكم عليه بمقتضاه لا سيما حيث لا نية على أن نيته لو نوى ما يخالف اللفظ لا تنفعه في الحكم، وإن قيل يرد الطلاق إلى النية فذلك خاص فيما بينه وبين ربه وأما عند الحكم فيؤخذ باللفظ الصادر منه فإن كان اللفظ نصاً في الطلاق لم يُسمع ادعاؤه أنه نوى غير معناه، وإن كان محتملاً حكم عليه بإظهار المعنيين، وإن ادعى المعنى الأبعد وأقام على ذلك قرينة تدل عليه عند تكلمه ولو قرينة حالية حكم بها وإلا فلا لأنه قد خالف
يسمع
الظاهر في لفظه، وإن صدقته امرأته بلا قرينة وسع الحاكم السكوت ولا يعرض لهما بشيء والله أعلم.
هذا ما حضرني فأجل النظر الدقيق وخذ ما عرفت صوابه، ورد الباطل على أهله، وأستغفر الله من مخالفة الحق، وأسأله غفران الزلل، والإخ والإخلاص في القول والعمل، لي ولك ولإخواننا المؤمنين آمين.
الحلف بالطلاق على أنه فعل كذا (ولم يفعل)
من حلف بطلاق زوجته على أني نصحت فلاناً عن كذا وكذا ولم يكن نصحه بل كذب في ذلك وعاشر زوجته زماناً وماتت أله إرث في مالها؟ وما يلزمه في ذلك؟