الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٤214
جوابات الإمام السالمي
رحمة الله عليه وأما إن قال إن أقلته وصالحته فزوجتي طالق أو فلانة طالق فها هنا تطلق زوجته إذا أقاله أو صالحه ولا ينفعه الرجوع بعد المصالحة. والله أعلم.
الحلف بالطلاق على ما عهد مع تغير الحال
رجل له زوجتان وكما تعلم ما بين الضرائر من التحاسد والتباغض فجعلت واحدة هي وأهلها يلومونه ويعنفونه على مفتاح بيت الحوائج الذي يحتاج أهل البيت له أن ابنتهم هذه لا تجده عند الحاجة إليه، فقال الزوج أن يترك في موضع معلوم عند أهل البيت للكل، فما كفاهم قوله فحلف بالطلاق الثلاث أن يدعه في الموضع الفلاني، وقال معناه هو وبقية أهله يتركونه في ذلك الموضع وهو صادق من قبل نفسه بزعمه لكن كأنه حلف على غيب من جهة غيره فما قولك فيه أتنظر له رخصة أم تطلق زوجتاه؟ أفتنا.
إذا كان المفتاح يترك في ذلك الموضع في عهده وكلما جاء به وجده مكانه في غالب الأحوال فلا حنث عليه، وإن دسته الضرة عن ضرتها في بعض الأحيان بغير علم منه ولا اطلاع فلا يضره ذلك إذا لم يسلطها على ضمه، لأن العبرة بفعله هو لا بفعل الضرات، ولا تطلق زوجاته مع صدقه وليس من أيمان الغيب وإنما هو يمين على ما عهد من حاله وحال أهل بيته، والأمور بمقاصدها، ولكل امرئ ما نوى.
هذا
على أنك قد علمت ما في قول العامة بالطلاق وإن شيخنا المحقق الوالد سعيد بن خلفان بن أحمد رحمة الله تغشى ضريحه جعله بمنزلة قول القائل