الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٥215
حج
الجزء الرابع - الطلاق
بالصلاة بالصوم بالحج، فكما لا يلزمه من هذا اللفظ صلاة ولا صوم ولا فكذلك لا يلزمه من قوله بالطلاق طلاق، على أن المسألة مختلف فيها والتزويج معلوم الصحة، فالأحوط بقاؤها معه لاستصحاب حكم الزوجية، ونقلها إلى غيره مع ثبوت الخلاف مشكل جداً إلا بحكم حاكم يرى أن الصحيح ثبوت الطلاق، هذا ما حضرني في جوابك وإن رأيت غيره فعرفني والعلم عند الله والله أعلم.
حصول الشرط في الطلاق المعلق بعد أن صارت أجنبية في من قال لزوجته إن وصلت البلاد الفلانية فأنت طالق دوم، ولم تصل تلك البلد، ثم طلقها ووصلت تلك البلد وهي في عدة منه، ثم طلقها أخرى وبدا له الرجوع إليها مرة أخرى إن كنت ترى له سبيلاً أو سلامة؟
له أن يراجعها لأن شاهد الحال يقضي بأن مراده بذلك منعها من الوصول حال كونها زوجته فتحمل عينه على ذلك. والله أعلم.
عدم وقوع الطلاق بألفاظ اللعن أو السب
من يقول لزوجته يا ملعونة، أو لعنة الله عليك أو قبحك الله، هل تطلق بهذا اللفظ أراد بذلك الطلاق أو لم يرده؟ أم كيف القول في ذلك؟
لا تطلق بذلك نوى الطلاق أو لم ينوه، فهي طوق في عنقه لأن هذه الألفاظ لا تدل على الطلاق لا صريحاً ولا كناية وإنما هي دعاء عليها وسب، فإن كانت مستحقة نجا وإلا رجع ذلك عليه. والله أعلم.