الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٦216
جوابات الإمام السالمي
الحلف بطلاقها إن لم يعاشرها واختبأت
من حلف بطلاق زوجته أنه لا يتركها في هذا اليوم أو في هذه الليلة يريد بذلك جماعها فجعلت تشغله وتلهيه حتى غفلته فذهبت عنه ولم يعرفها أين توجهت أو أنه عرفها ولكن في مكان لا يمكنه فعل ما أراده منها، هل يحنث فتطلق منه الزوجة على رأي من أثبت الطلاق بالحلف به أم لا تطلق؟ وهل هذه تضاهي مسألة الحالف لا يدخل بيتاً فقط فمر على نخلة قالوا إنه لا حنث عليه إذا غُلب على ذلك؟ وهل خلاف أيضاً في مسألة الحالف هذه؟ وفي الأثر أن من قال لزوجته إن دخلت دار زيد فأنت طالق فدخلت كرهاً إن في ذلك خلافاً هل تكون أعني مسألة الحالف لا يدخل بيتاً كهذه؟
إن كانت له نية فهو على نيته والحال يقضي أنه لم يرد جماعها في حضرة أحد ولا في بيت غيره ولا في حال الحيض إذا طرأ عليها واللفظ يتناول ذلك كله ولا بد من مراعاة المقاصد وملاحظة الأحوال ولعله لم يتركها ولكنها فرت عنه فإذا كانت له مع ذلك محاولة فتعذر مطلبه بقصور حيلته فلا أقول إنه تركها ولكنها فرت منه وعلى كل حال فلا أقوى على الفرقة حتى على ذلك الرأي والله أعلم.
الحلف بالطلاق للامتناع
رجل حلف بطلاق الثلاث أنه لن يدخل بيت فلان ولا السبلة الفلانية ولم يسم زوجته ولا فلاناً، أتطلق زوجته إن دخل في هذا البيت وهذه
السبلة؟