جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

218

جوابات الإمام السالمي

وترى ذلك من مصالحها وتخاف إذا طلقها أن تعجز بقوت نفسها، فما الذي يعجبك لهذا الرجل وتراه له لإنقاء في أمر دينه، قيام هذه

المرأة عنده على هذه الصفة أم يبتها منه إذا كان لا رغبة فيها أبداً؟

إذا خيرها بين الطلاق مع دفع ما بقي لها من الصداق والحقوق وبين الإقامة معه على ما وصفت فاختارت الإقامة على ذلك فلا حرج عليه، لقوله تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صلحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ (1) وقد هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بطلاق سودة فسألته أن يتركها ولا يقسم لها ففعل، وقيل إنها تركت ليلتها لعائشة والله أعلم بذلك، وظاهر الأخبار أنه لم يزد عائشة في القسمة على ضرائرها والله أعلم.

(1).

حكم الطلاق المعلق والكناية

رفع علي ناصر بن بخيت أنك تقول فيمن يحلف بالطلاق قائلاً بالطلاق لا أفعل كذا ففعل أنه لا تطلق زوجته ولو نوى ولو قال بطلاقها، فهو خلاف ما عهدتك عليه، وأقول ما قولك في الكنى القديمة مثل قول القائل حبلك على غاربك وما أشبه ذلك مما اعتاده الناس ولم يكن من ألفاظ الطلاق؟ وما الفرق بين الكناية القديمة والجديدة وكذلك القديمة المهجورة؟ وهل يصح الاصطلاحات في الكنايات؟ صرح لنا ذلك ومن أقر أنه حلف بالطلاق ومات أو غاب ولم يصرح بالحلف هل يجهل ما اعتاده الناس أن مراد الحلف بالطلاق قولهم بالطلاق أم يحمل على غيره.

(1) سورة النساء، الآية 128.